صحة ورشاقة
صورة أرشيفية

تمر العلاقات الزوجية بالعديد من الفترات الصعبة التي تنجح مرات في تجاوزها بنجاح، ولكن في أحيان أخرى تتجاوز شدة الأزمات قدرة الطرفين على الاحتمال، وقد تصل بعلاقتهما إلى مشهد النهاية.

"أزمة منتصف العمر" هي إحدى تلك الأزمات التي قد تؤدي إلى إنهاء علاقات زوجية وعاطفية استمرت طويلاً، إن لم يتم التعامل معها بالصورة المفترضة.

ما هي أزمة منتصف العمر؟

يكمن النجاح في التعامل مع أي مشكلة في فهمها جيداً واستيعاب كافة الجوانب المتعلقة بها. لذا، فمن المهم أن تتعرفي أولاً على ماهية أزمة منتصف العمر لدى الرجال والملامح الرئيسية المرتبطة بها، حتى تتمكني من ملاحظتها مبكراً وتتجنبي الأخطاء الأكثر شيوعاً في مواجهتها.

تُعَرف أزمة منتصف العمر لدى الرجال بأنها مرحلة عمرية إنتقالية يكون لدى الرجل خلالها العديد من التساؤلات المتعلقة بهويته وجدوى حياته، مما يدفعه للقيام بتصرفات غير معهودة في محاولة للإجابة عن هذه التساؤلات واستعادة ثقته بنفسه واكتشاف إمكانات جديدة لها. وعادة ما يمر بها الرجال بين عمر 40 و65 عاماً.

كيف تعرفين أن زوجك يمر بأزمة منتصف العمر؟

هناك بعض الملامح التي قد تشير إلى ذلك، على رأسها:

1. رغبة مفاجئة في تغيير العمل دون سبب ملموس.

2. ملل غير مفسر من كافة الأنشطة والمهام التي كانت تسعده سابقاً.

3. تغير ملحوظ في العادات والاهتمامات والذوق العام.

4. شراء ملابس جديدة تختلف عن الطراز المعتاد، بشكل مكثف واهتمام متزايد بالمظهر والصورة الجسدية.

5. نوبات من العصبية والغضب المبالغ به من روتين الحياة اليومية.

6. حالة من الانفصال النفسي والعاطفي عن الأسرة والأبناء.

7. اختيار أصدقاء جدد من مراحل عمرية مختلفة.

8. التفكير ملياً في أمور وجودية مثل جدوى الحياة والموت وغيرها.

9. الرغبة في التخلص من كافة القيود الأسرية والوظيفية والمجتمعية.

10.غضب متزايد حول العادات والتقاليد.

أمور يجب فهمها جيداً عن أزمة منتصف العمر

هناك عدة نقاط من المهم فهمها عن أزمة منتصف العمر للتعامل معها بنجاح، أهمها:

1. هي ليست حالة مرضية، ومن يمر بها ليس مريض نفسي وإنما هي أحد التطورات الشخصية التي يمر بها الإنسان. على الرغم من ذلك، عادة ما تصاحبها بعض الأعراض النفسية مثل الاكتئاب والتوتر.

2. هي لا تستدعي السخرية أو الاستنكار.

3. من يمر بها ليس متصابي أو شخص غير مسئول.

كيف تتعاملين مع زوجك في أزمة منتصف العمر؟

1. تفهمي: ما يمر به، واقرأي أكثر عن طبيعة هذه المرحلة من حياته.

2. لا تنتقدي: أي من تصرفاته أو اهتماماته الجديدة، وواجهي ذلك بقبول، حتى لا تتخذي موقع مماثل للأباء والأمهات في مرحلة المراهقة، فأنتِ لستِ أمه، أنتِ شريكة حياته في كافة مراحلها، ما دمت ترغبين في الاستمرار معه.

3. لا تفقدي الثقة به وبذاتك: فكل ما يمر به ليس خيانة لكِ، ولا يشير بالضرورة إلى انغماسه في علاقة عاطفية جديدة، أو كونه يسعى للانفصال عنكِ. هو فقط يبحث عن ذاته ويسعى لاختبار أمور جديدة للتأكد من جدوى حياته، لذا، فالأمر لا يتعلق بكِ وإنما به.

4. شاركيه الأزمة: من خلال مشاركته في اهتماماته الجديدة ومساعدته على اختيار طراز جديد لمظهره. كوني جزء من رفقته الجديدة، إن رغب في ذلك، ولكن احرصي على توفير مساحة من الحرية والاستقلال عنكِ له.

5.  دعيه يبحث عنك: لا تلاحقيه، وكوني لنفسك اهتمامات ودائرة اجتماعية مستقلة، حتى لا تصبحي جزء من الروتين الذي يسعى للتخلص منه، وإنما فصل في المغامرة والحياة الجديدة التي يبحث عنها.

 

أخبار قد تعجبك