رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

عشق وانتحار ووفاء.. الفراعنة يخلدون ذكرى الأميرة إيزادورا والضابط حابي

كتب: آية المليجى -

01:47 م | الأربعاء 14 فبراير 2018

مقبرة الأميرة إيزادورا

على جدران إحدى المقابر الآثرية بقرية "تونا الجبل" والتي تقبع بمحافظة المنيا، دونت كلمات رثاء الأميرة إيزادورا، أول شهيدة للحب، "أيتها الصغيرة الجميلة، أيتها الطيبة البريئة، والزهرة الناضرة، التي ذبلت في ربيع العمر، يا ملاكي الطاهر الذي رحل دون وداع"، والتي حفرها الأب بعدما حرم ابنته الصغيرة من حق الحب والحياة.

وحسب حديث الدكتور عماد مهدي، الخبير الآثري، لـ"الوطن"، الأميرة إيزادورا، اسمها يعني "هبه إزيس"، وتعتبر أول شهيدة للحب، وتعود قصتها إلى عصر الإمبراطور هارديان، وكانت من طبقة النبلاء حيث كان والدها حاكم إقليم المنيا "انتنيوبولس".

وفي إحدى الأيام خرجت الأميرة الصغيرة من مدينتها وعبرت الضفة الأخرى من النهر، لحضور إحدى الاحتفالات الخاصة بـ"تحوت" رمز الحكمة والعلم في مصر القديمة، ووقعت أعينها على ضابط بالجيش المصري يدعى "حابي"، تعلقت به وسرعان ما وقعت في حبه.

تعاهدا على اللقاء كل يوم، فكثيرا ما ذهبت عند البحيرة لمقابلته، وكان يأتي إليها بجوار قصر أبيها، ولمدة 3 سنوات دام هذا الحب، حتى انكشف أمرها عند أبيها حاكم الإقليم، وقرر الوقوف أمام هذا الحب غير المتكافئ بين أميرة من طبقة النبلاء وضابط مصري من عامة الشعب، وعين عليها حراسة مشددة تمنعها من مقابلة "حابي"، وضيق عليها الخناق، وفق ما ذكره "مهدي".

لم تستطع "إيزادورا" تقبل هذا الحرمان، فغافلت الحراس وحظت باللقاء الأخير مع حابي، فعبرت النيل، وعند عودتها قررت الانتحار وألقت بنفسها في النهر.

مقبرة فريدة شيدها أبيها واستلقت موميائها على سرير جنائزي، وهو عبارة عن بناء مرتفع من اللبن ويعلوه نموذج على شكل قوقعة مغطاة بالجص، بحسب ما وصفه مهدي.  

وأما حبيبها "حابي" ظل وافيا بحبه لها وقرر عدم الزواج وكان يذهب إلى قبرها يوميا ليجلس معها لساعات حتى لا تبقى روحها وحيده في قبرها. 

الكلمات الدالة