امرأة قوية
جومانا اسماعيل

المغامرة وحدها قادرة على منحك معرفة ذاتك".. تجربة فريدة شارك فيها 4 رياضيين بدأت بالسير على الأقدام من أسوان إلى القاهرة أقدموا عليها خلال 23 يومًا، بهدف زيادة الوعي بالنمو السكاني، واقترح فكرة التحدي "حلمي السعيد"، وشارك في التحدي أربعة شباب هُم جمانة إسماعيل وعبدالله حسين وعمر هشام وحلمي السعيد، برعاية صندوق الأمم المتحدة للسكان، والسفارة النرويجية الملكية، ووزارة الشباب.

جومانة إسماعيل كانت الشابة الوحيدة المشاركة في فريق "تحدي عبور مصر"، والتي اختيرت قبل أيام قليلة من التحدي دون تأهيل أو تدريب على السير لمسافات طويلة، لكنها لاقت ذلك الأمر بحماسة شديدة منحتها قوة لمواصلة التحدي، فكان مقررًا لها السير مسافة قدرت بنحو 10 كيلو في اليوم كخطة مبدئية، لكن إصرار الفريق على مواصلة الطريق جعلها تجتاز 26 كيلو متر تقريبًا في اليوم الأول، ثم زادت المسافة في اليوم التالي لتصبح نحو 34 كيلو متر تقريبًا، حسبما ذكرت جومانة في حديثها مع "هُن".

وأوضحت الشابة الثلاثينية أنها في نهاية اليوم الأول شعرت بكثير من الألم في ساقيها وتحديدًا وقت النوم، ولكن في الصباح شعرت بتحسن وصفته بأنه "معجزة" جعلتها تكمل الرحلة بعدما عالج جسدها نفسه، لتستمر في التحدي كل يوم في زيادة عدد الكيلوات، حتى اجتازت نحو 900 كيلو متر من أسوان إلى القاهرة في 23 يومًا، بمعدل 42 كيلو متر في اليوم.

وأضافت جومانة أن الفريق كان يدق "دبوسًا حديديًا" في نهاية المسافة ليكون علامة لاستكمال الرحلة في اليوم التالي، ومن ثم يعودوا إلى الفندق، مشيرة إلى أن العودة  كانت تستغرق نحو ساعة ونصف بالسيارة.

وتابعت: "أكثر المحافظات التى شعرت فيها بالدفء والترحاب كانت أسوان.. وجدت في الرحلة ذاتها تحفيزًا، وقابلت الرياضية الشهيرة "منال رستم"، التي كانت انضمت إلينا في البداية ولحقت بنا في الأيام الثمانية الأخيرة لتحفيز وتشجيع الفريق".

وأن المشي سمح للفريق بلقاء أشخاص جدد كل يوم واستكشاف الثقافات والتقاليد والعقول المختلفة، كما أن وجود جومانة في الفريق شجع نساء أخريات من  الهلال الأحمر وكليات التربية البدنية في كل محافظة من المحافظات التي زارها الفريق للإنضمام للمشي.

وأشارت  أن الهدف الرئيسي من التحدي، هو زيادة الوعي بالنمو السكاني، وقام الفريق بزيارة مراكز الرياضة للشباب في كل محافظة من المحافظات، ولعب الفريق ألعاب ترفيهية مع الشباب والأطفال، وأجروا محادثات صغيرة بشأن القضايا المتعلقة بالنمو السكاني وأهمية تنظيم الأسرة ومكافحة الممارسات الضارة ضد الفتيات كختان الإناث والزواج المبكر، انتهى التحدي في القاهرة في الثامن من فبراير، في الوقت المناسب لاحتفال الفريق بيوم الشباب المصري في اليوم التالي، الذي عقد في مركز شباب الجزيرة واستضافته وزارة الشباب.

واستكملت: "التجربة كانت بالنسبة لي غنية جدًا، وتركت بصمتها على شخصيتي، وأنها شاهدت مصر من الجنوب إلى الشمال وعرفت المصريين بعاداتهم المختلفة وتقاليدهم، أنا الآن أستطيع أن أقول أنني أعرف مصر وليس القاهرة فقط، وأنا فخورة ببلادي وأريد خوض التجربة في أماكن أخرى في مصر

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك