رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

أحدث صيحات «بلاغات الختان»: أب يقاضى مطلقته فى قنا.. وجَدّ يتهم زوجة نجله بالإضرار بحفيدته

كتب: هدى رشوان -

11:08 ص | الثلاثاء 06 فبراير 2018

حملات مكثفة للتوعية بأضرار الختان وتأثيره على الفتيات

كشف تقرير جديد للمجلس القومى للسكان لبرنامج مناهضة الختان أن عام 2017 شهد تطوراً كبيراً فى نوعية البلاغات التى تصل للنيابة، والإجراءات القانونية التى تفيد فى إثبات جرائم ختان الإناث، ومعاقبة المخالفين لقانون تجريمها، أهمها تقارير الطب الشرعى التى تركز على إثبات أن الواقعة «ختان إناث»، وكونها أجريت «دون مبرر طبى»، وتحديد «نسبة العاهة المستديمة» الناتجة عنها. ورصد التقرير واقعة جديدة لجد طفلة يتهم والدتها وطبيباً بختان حفيدته بالإسماعيلية فى القضية رقم 1255 لسنة 2017 -نيابة التل الكبير الجزئية- وجاء فى مذكرة النيابة أن محمد على، جد الطفلة «أروى إبراهيم محمد على» اتهم الطبيب نبيل السيد، ووالدة حفيدته بإجراء الختان لحفيدته «أروى»، وأبلغ النيابة العامة، بقيام الطبيب نبيل السيد بإجراء ختان لنجلته «أروى»، واستدعت النيابة الطبيب، فأنكر كل الاتهامات الموجهة إليه.

«القومى للسكان»: 2017 شهد تطوراً كبيراً فى نوعية البلاغات والإجراءات القانونية لإثبات جرائم ختان الإناث ومعاقبة المخالفين

وأحالت النيابة العامة الفتاة إلى الطب الشرعى، وأوضح تقرير الطب الشرعى أن الطفلة فى بداية العقد الثانى، وتبين وجود فقد للثلثين الأسفلين للشفرين الصغيرين (ختان الإناث)، ما يشكل عاهة مستديمة بنسبة قدرها 15%، وعدم وجود مبرر طبى لهذا الإجراء.

واقعه أخرى كانت بطلتها الطفلة جودى أحمد جمال الدين حسين، عمرها عامان و3 شهور من محافظة قنا، وقضيتها مقيدة برقم 1352/ 2016 طب شرعى قنا، وفى النيابة العامة برقم 6233/2016 واتهم فيها والد الطفلة مطلقته وطبيباً بختان ابنته ذات العامين فى قنا.

وأثبت تقرير الطب الشرعى أنه بتوقيع الكشف الطبى على الطفلة، تبين وجود آثار عملية ختان، «استئصال جزء من البظر والجزء العلوى من الشفرة الصغرى اليمنى»، وآثار التئام بموضع الختان، ومكونات المهبل الخارجية موجودة «الشفرتين الكبيرتين، ومعظم الشفرة الصغرى اليمنى، وكامل الشفرة اليسرى»، ولا توجد أى حالات مرضية بالمهبل تحتم تدخلاً جراحياً. وأشار التقرير إلى أنه بسؤال الوالدة، قالت إن البنت كانت تحتاج إلى تدخل جراحى، لأنها تعانى من أعراض مرضية. وتعود وقائع القضية كما وردت بالتحقيقات، إلى أن والد الطفلة هاتف بتاريخ 1/9/2016 صديقة طليقته لرؤية كريمته «جودى أحمد جمال الدين حسين» والتى تبلغ من العمر عامين وثلاثة أشهر، فأخبرته بأن والدتها «شيماء أبوالحجاج حسين» قامت بختانها على غير رغبته، فحرر الأب شكوى ضد الأم فى قسم الشرطة، وأحيلت الشكوى للنيابة العامة.

وعندما سألت النيابة الأم «شيماء»، قالت إن كريمتها كانت تعانى من أعراض مرضية بعضوها التناسلى، (تقوم باستخدام يدها باستمرار بالاحتكاك بعضوها التناسلى والإمساك بالموضع الذى من المفترض أن يكون الختان فيه)، فعرضتها على أطباء، فأقروا بأنها لا تعانى من أى أمراض، فطلبت من طبيب لا تعلم اسمه فى شهر مايو 2016 ختان ابنتها، فختنها بناءً على طلبها.

وأظهر تقرير الطب الشرعى وجود آثار «عملية» ختان على هيئة استئصال جزء من مقدمة البظر، وكذا الجزء العلوى للشفرة الصغرى اليمنى مع وجود أثر التئام تام التكوين بمنطقة الختان، ولا توجد حالات مرضية بظاهر المهبل وبموضع الختان وقت الفحص. وجاء فى رأى الطبيب الشرعى، أنه بمرور وقت على ختان الطفلة تغيرت المعالم الإصابية الأصلية لمظاهر الختان المشاهدة بالطفلة جودى، لمرور الوقت وعوامل الشفاء والالتئام، ولا توجد تقارير طبية تصف الحالة بتاريخ حدوثها، ويتعذر الجزم بتاريخ إجراء عملية الختان، لكن قد تخلف لديها من جراء عملية الختان عاهة مستديمة نقدر نسبتها بنحو 15% «خمسة عشر فى المائة».

وشهد عام 2017 واقعتين أخريين لختان البنات، الأولى فى محافظة أسوان، رصدها المحضر رقم 3901 لسنة 2016 إدارى كوم أمبو، للطفلة الزهراء حمدى أحمد السيد. والثانية فى يوليو 2017 كانت حين أجرت طبيبة بالمنوفية ختاناً فى عيادتها الخاصة للفتاة «هـ. أ» 14 سنة بالصف الثالث الإعدادى بقرية أسطنها التابعة لمركز الباجور، نتج عن العملية تجمع دموى بأعضاء الفتاة التناسلية.

وكشف رئيس مصلحة الطب الشرعى، عن ثلاث حالات لفتيات جرى ختانهن فى محافظتى الإسماعيلية وقنا، وقعت جميعها بعد صدور قانون تغليظ العقوبة فى جريمة ختان الإناث، وأثبتت تقارير الطب الشرعى وقائع الختان، ونسبة العاهة المستديمة التى أصابت الفتيات، وكون الإجراء تم دون مبرر طبى.