هي
صورة أرشيفية

"يا بخت من وفق راسين في الحلال".. في زمن كانت "التسلية" بديل عن الحب، أنشأت مجموعات للتعارف على مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات، إلا أن تلك المجموعة وفقت "عبيدة" و"قسمة"، اللذان كسرا قاعدة "التسلية" في سبيل "الحب الحلال".

التفت "عُبيدة شاهين" إلى "قسمة" واهتدت روحه لروحها من بين 1500 عضو في المجموعة، خلال منشوراتها عبر صفحتها الشخصية، ليكاتبها بمراسلته لها، ويعبر عن إعجابه بها وتذكره بالسمع عنها، حتى وبمرور سنة والنصف سنة من مرحلة التعارف عرض الزواج على "قسمة علي"، 27 عامًا، وهو العمر نفسه لـ"عبيدة".

وتقول لـ"هن": "من منشوراتي هو دخل كلمني بس لفت نظره اسمي لأن كان بيسمعه كتير من زمايلنا في المعهد، كان بيتناقش معايا في البوستات اللي بنزلها"، حتى تطور أمرهما إلى الصداقة ومن ثم تفكيره في الارتباط منها، حتى شجعهما أصدقاء المجموعة ولكن لم يصدقوا الأمر: "لأن بردو أكيد ماكناش مقتنعين بموضوع الارتباط عن طريق فيسبوك".

ويقول "عبيدة" إنه أحبها دون رؤيتها، حيث أعجب بفكرها وتوجه آرائها السياسية.

تتابع قسمة أنها هدف المجموعة هو التعارف ولكن في إطار الزمالة حيث أعضاءه يعرفون كلا منهما الآخر، موضحة: "ماكنش مقصود بيه خالص تعارف لزواج أو ارتباط".

مرحلة التعارف استغرقت 3 أشهر، حيث واجه عبيدة ترددها في بعض الأحيان، وخوفها الشديد من الاستمرار، متابعة أن أول مقابلة لهما كان عند طلبه برغبته في الزواج منها ومقابلة والدها.

صدفة واحدة جمعتهما قبل طلب الزواج: تضيف قسمة: "إحنا الـ٢ في نفس المكان وكنا بنتكلم في التليفون وعرفنا صدفة إننا في نفس المكان واتقابلنا سلمنا على بعض وما اتكلمناش ومشينا".

مقابلة والدها، كانت تملؤه خوفا حيث تردد عبيدة الدائم على عدة أماكن بالعمل، غير مستقرا بمكان، وقال لوالدها في أول مقابلة: "أول ماهشتغل في مكان ثابت هاجي البيت بس مش عايزها تروح لحد تاني هي أمانة عندكم"، تصف قسمة بموافقة والدها بـ"الغريبة" دون تعنت.

وتقول: "علشان أي أب في مكانه هيخاف يفضل يرفض عرسان لبنته وهو مش عارف اللي كلمه ده جاد فعلا ولا لأ"، وبعد المقابلة كون أول مبلغ للشبكة حتى ارتبطا رسميا في 2016 بعد أن تعارفا قبل 4 سنوات، وبمرور عدة أشهر تزوجا.

تروي قسمة، أن إبلاغ أعضاء المجموعة بخبر ارتباطهما، فور اعترافه برغبته في الزواج منها: "عملنا خبر على الجروب من بعد شهرين من التعارف وإحنا الوحيدين على الجروب اللى اتجوزنا"، موضحة أنها استقبلت مباركات الأعضاء من كل صوب وحدب، حتى البعض لم يصدق الخبر والآخر استقبله وعلى وجوههم ابتسامة الدهشة.

وتقول: "في ناس حبت الموضوع وناس كرهت الموضوع واللي كره الموضوع بدأ يوقع بنا"، متسائلين كيف تم الارتباط، وعن مدة تعارفهما، وأول لقاء جمعهما برؤية بعضهما البعض.

بين الرغبات الجادة في الزواج أو التي تحمل تكهنات بالتسلية وإضاعة أوقات لا بها جدوى، تقول قسمة أن زوجها أكد لها أن تلك المجموعات التي تهدف إلى التعارف بين إثنين بغرض الزواج ما هي إلا "تسلية" فقط.

وتقول قسمة: "هو فعلا في الجروبات الخاصة بموضوع التعارف للزواج بيكون صعب فيها القصص الجادة وأغلب الناس بتفضل المنتديات اللي بعيدة عن "فيسبوك" علشان خصوصيتها كمان بتكون أكتر"، موضحة أن اختيار أسماء المجموعات كفيلة بتضمنها أغراض سيئة حيث يطلب البعض التطلع على صور الفتيات وتبدأ رحلة من الابتزاز الإلكتروني، وراء شاشات الهاتف، مؤكدة أن البعض يتورط دون معرفة الشخص الآخر.

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك