رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

هي

قصة وفاة معلمة بعد خلاف مع مدير المدرسة.. شقيقها لـ"هن": الجثة بها كدمات

كتب: ياسمين الصاوي -

03:52 م | الثلاثاء 19 ديسمبر 2017

إيمان إبراهيم

 

عقارب الساعة تشير إلى الواحدة والنصف من ظهر أول أمس، رنين جرس الهاتف يعلو، لتقع أعين "وليد إبراهيم" على اسم شقيقته "إيمان" ظاهرًا عبر الشاشة، ما أن يجيب حتى يسمع صوتًا ذكوريًا يخبره بضرورة الحضور إلى مستشفى الإقبال الخاصة بمحافظة الإسكندرية، حيث تعاني أخته من إجهاد نُقلت على إثره لتلقي العلاج.

خطوات قليلة قطعها "إبراهيم" من مقر عمله حتى المستشفى، حسبما روى لـ"هن"، ليفاجئ بوجود رجال الشرطة ورئيس المباحث، معتقدًا أن الأمر لا يتعدى كونه حادث طريق، حتى علم بوفاة شقيقته "إيمان"، معلمة اللغة العربية بمدرسة "الإقبال القومية"، بعد أن دارت مشادة بينها وبين مدير المدرسة، لتغيب عن الوعي وتلتف زميلاتها حولها لإجراء بعض الإسعافات الأولية البسيطة، فيما يصرخ المدير طالبًا منهنّ التوجه إلى الفصول الدراسية لاستكمال ممارسة عملهنّ في هدوء.

حاول "إبراهيم" معرفة ما حدث لشقيقته، إلا أن زميلاتها امتنعنّ عن الحديث حول الواقعة، مكتفين بالقول إنها أصيبت بسكتة قلبية وأنهنّ حاولنّ إسعافها إلا أن مدير المدرسة رفض إدخال سيارة الإسعاف إلى ساحة المدرسة.

"هن" حاولت التواصل مع المعلمات زميلات المعلمة المتوفاة، إلا أنهنّ رفضن الإدلاء بأي تفاصيل حول الواقعة، حيث قالت إحداهنّ: "هيا دلوقتي في ذمة الله".

الشقيق الأكبر للمعلمة الثلاثينية استطاع دخول غرفة الفحص مع الطبيبة المسؤولة عن كتابة تقرير الطب الشرعي، بعدما لفظ شقيقته أنفاسها الأخيرة "لقيت في صدرها كدمات، وسحجات بالجسم، وإصابات بالأنف والأذن والكتف، وده مكتوب في تقرير الطب الشرعي اللي اكد إنها ماتت بسكتة قلبية وطلع تصريح بالدفن".

شعور بالدهشة والغضب انتاب شقيق "إيمان"، حيال قبول مستشفى خاص لجسد يفارق الحياة على غير عادة تلك المؤسسات الطبية، إلى جانب انسحاب بعض زميلاتها من الشهادة حول تفاصيل الواقعة، وإهمال المدرسة حقها كاملًا، ولم يجد "إبراهيم" سبيلا سوى اتخاذ الإجراءات القانونية المعتادة ورفع دعوى ضد إدارة المدرسة حملت رقم "18220"، ليختتم حديثه قائلا: "أنا لو كنت قابلت المدير مكنتش هستنى قانون ياخدلي حق أختي".

عائلة المعلمة إيمان، ترفض تقاضي أي مبالغ مادية كتعويضات من الممكن أن تقدمها إدارة المدرسة لهم، في إصرار للبحث عن حق شقيقتهم، وفق ما أكده "إبراهيم".