هي
أرشيفية

تفترش ناصية أحد شوارع شبرا، تبيع زجاجات المياه الغازية، وأرغفة الخبز الذي تعده في منزلها، تبدأ عزيزة حامد يومها منذ شروق الشمس، ولا تعود له إلا ليلا.

ورثت عزيزة وعمرها (50 عاما)، مهنتها عن والديها، اللذين كانا يمكثان في المكان ذاته، وبعد أن انفصل والدها عن والدتها، بقيت هي بجانبها لتجاورها في بيع المياه الغازية.

تزوجت عزيزة في سن الـ26، وأنجبت ابنا تعوله من فرشتها، بعد أن انفصلت هي الأخرى عن زوجها بعد عام من الزواج: "كان عايزني أنا بس اللي أصرف على البيت"، موضحا أنها نفذت ما أراده لكن بعد أن انفصلت عنه.

"بكتب اسمي وخلاص، متعلمتش".. قالت عزيزة التي لم تذهب إلى فصول محول الأمية خوفا من معايرة الجيران: "أنا راضية، علمت إبني وبقى محامي".

تروي عزيزة لـ"هن"، تعرضها لمواقف، اضطرت فيه لضرب رجل تعرض لوالدتها وضايقها بالألفاظ: "أنا مش بضرب إلا الرجالة، وضربته عشان كان لازم أضربه، مبتعاملش على إني ست، بتعامل بجد وبعنف لأن الواحدة مننا سمعة".

من "شلن" لـ6 صاغ ثم ربع جنيه وجنيه لـ3 جنيهات.. أسعار زجاجة المياه الغازية التي عاصرتها السيدة الخمسينية، ما جعلها تعاني من الإنفاق على معيشتها، وبالكاد تجمع قوت يومها، ورغم ذلك تنتظر شهر رمضان لتوزيع زجاجات "الحاجة الساقعة" على الصائمين لإفطارهم ونيل الثواب. ولا تنتظر عزيزة الاحتفال برأس السنة، وتقول إنها "يوم زي أي يوم، إحنا مش عارفين نعيش".

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك