كافيه البنات
صورة

فتيات يعدن البسمة على وجه طفل مريض بصناعة حلوى "الكب كيك" وبيعه للحصول على الربح لإنفاقه على سعادة الأطفال، فرأين في العمل التطوعي ومساعدة الغير باب السعادة فكون فريق "لمة خير"، لمعاونة الصغار الذين تملك المرض منهم، فيستنفذ طاقتهم فهؤلاء الأطفال المصابين بالفشل الكلوي الذي يقضي على الأخضر واليابس في أجسادهم النحيلة التي لا تعبر عن أعمارهم الحقيقية، يتلقون جلسات الغسيل الكلوي التي لا يستطيع تحملها من هم أكبر من أعمارهم الصغيرة، وهم منتظرون قضاء الله لرؤيتهم تساقط شجرة أصدقائهم بمستشفى أطفال المنصورة للغسل الكلوي مُرددين "دوري جاي إمتى"، فاقدين الأمل في الشفاء من المرض سوى بزراعة كلى بديلة والتي تمثل تكلفتها عبئا على كاهل أسرهم الفقيرة. 

كما أوضحت عضوتين بفريق "لمة خير"، ريم عاطف البالغة من العمر 23 ربيعًا، خريجة كلية آداب آثار، ونيفين السماحي، 33 عامًا، خريجة كلية تجارة قسم إدارة أعمال، لـ"هن"، بداية تطوعهن مع باقي الفريق والبالغ عدده 10 فتيات مُنذ عام تقريبًا، فهدفهن إسعاد من يحتاج إلى البسمة والبهجة لمن يعاني من المرض ويأتي في مقدمة التطوع المراعاة النفسية لمرضى الفشل الكلوي من الصغار بمستشفى الأطفال بالمنصورة عن طريق اللعب وتغيير مزاجهم للأفضل وإعطائهم بعض الهدايا التي يحلمون بها، بجانب توفيرهن لبعض الأدوية التي يحتاجون لها، فالزيارة تكون خلال جلساتهم التي تكون 3 أيام أسبوعيًا، فالجلسة تستغرق حوالي 3 ساعات يحاولن تخفيف الألم التي يشعر بها الطفل من خلال مداعبته.

وتابعت العضوتان أن الأطفال من كثرة الألم وعدم جدوى الأدوية بعضهم يصبح فريسة للموت، "الأطفال جسمها ضعيف بيتهالك ومش بيكبروا وللأسف بيموتوا وهما 50 طفل حاليًا"، حيث إن الأهل أنفقوا على علاجهم كل ما يملكونه، فأعمار الأطفال بين 4 لـ16 عامًا.

ورغم مرض الصغار إلا أن لهم مواهب مُميزة، يتحدون الموت بالكروشيه لصناعة الملابس الصوفية، ومجسمات باستخدام خافض اللسان والذي أصبح تواجده كالقلم والورقة لمن في أعمارهم الصغيرة، فتلك النفوس البريئة تكتفي بالمنزل والمستشفى ولا تذهب إلى المدرسة نظرًا لمرضهم.

"نفسنا نقابل أحمد السقا" تلك هي الأمنية الكبرى يريدون رؤية الفنان أحمد السقا، فتلك الأمنية تلقاها عضوات "لمة خير" عند طرحهن في إحدى الزيارات سؤالا عن أمنياتهم فكان المطلب الغالب تلك الأمنية التي يرونها قريبة، فيردن عليهم "ادعي ربنا وقول يا رب".

ويوفرن الفتيات بـ"لمة خير" كل مايحتاجه الأطفال دون اكتراث يسعن لرسم الضحكة على وجوه الصغار، بشراء "جاكيت"، بعض الألعاب،"بطانية" لإدراكهن الظروف البسيطة التي يعيشها الأطفال، داعيات الله أن يتم شفائهم على خير دون فقد فردًا آخر منهم، "نفسنا يزرعوا ويبقوا كويسين ومايوجعوش قلبنا ذي اللي ماتوا".

 

 

 

الكلمات الدالة