كافيه البنات
علياء السكري

لوح خشبي متوسط الحجم يحمل عشرات القطع من الإكسسوارات يدوية الصنع، التي تجوب بها صاحبتها شوارع وميادين وجامعات مصر، لتجدها الفتيات الباحثات عن الأناقة من مختلف الطبقات الاجتماعية وسيلة مناسبة واقتصادية لشراء مستلزماتهم من الإكسسوارات بأسعار مناسبة عن أقرانها.

هواية بدأتها الشابة علياء السكري منذ سنوات عمرها الأولى، حين استطاعت شراء بعض الخرز من مصروفها في الصف الخامس الابتدائي، وصنعت بعض الإكسسوارات التي حازت إعجاب زميلاتها ممن طلبن منها قطعًا مشابهة، لتقرر استثمار موهبتها في صناعة الإكسسوارات بعد مرور أعوام طويلة، من خلال محل متخصص، ثم عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

فكرة جديدة راودت علياء منذ أسبوعين، حين قررت التجول في شوارع القاهرة لبيع منتجاتها بأسعار مخفضة؛ خاصة لطلبة الجامعات، لتبدأ في تنفيذها على الفور بسرية تامة: "اشتريت خشبة ودهنتها وجهزتها وقررت أنزل ألف بيها وعملت الإكسسوارات في البيت بس محدش كان عارف خالص".

انتقادات حادة واجهتها علياء من قِبل والدتها عند إخبارها برغبتها في بيع منتجاتها بنفسها في الأماكن العامة، نظرًا لاحتمالية تعرضها لمضايقات لفظية أو جسدية، استحالت إلى دعم شديد فيما بعد: "أكدت لماما إني هقدر أحمي نفسي ومش هيحصل حاجة وبعدين بقت تساعدني وتعمل معايا إكسسوارات".

"يومان فقط" هما عمر تجربة الشابة الثلاثينية التي قررت التسويق لمشروعها في الشارع، بعدما بدأته عبر حسابيها على موقعي "فيسبوك" و"إنستجرام"، لتبدأ رحلتها من ميدان العباسية وصولًا إلى جامعة عين شمس، حيث توافد الطلاب على شراء منتجاتها: "كان في تفاعل حلو أوي في اليومين وناس كتير شجعتني"، مضيفة أنها ستتنقل في مختلف المناطق والجامعات.

تعليقات متنوعة توالت على مسامع علياء خلال اليومين الماضيين، فحاول الكثيرون دعمها بكلماتهم الإيجابية، في مقابل بضعة محاولات من بعض الشباب للمزاح معها أو معاكستها، فيما تتجاهل هي تلك المحاولات: "اتعرضت لمعاكسات بسيطة ومواقف مضحكة بس بالنسبالي الولاد دول أطفال يعني فبضحك عليهم".

أسعار مخفضة خصصتها علياء للطلبة مع الاحتفاظ بنفس جودة الإكسسوارات، مُتخلية عن ربحها المُتوقع الذي تحققه عبر التسويق الإلكتروني: "عندي سعر للمنتجات على الإنترنت وسعر أقل في الشارع عشان يناسب المصروف اليومي للشباب"، مؤكدة أنها تكتفي بنسبة ربح لا تتعدى 3 جنيهات للقطعة الواحدة في مقابل مساعدتهم، وتحقيق انتشار بين تلك الفئة العمرية التي تمنحها تفاعلًا إضافيًا عبر الإنترنت.

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك