رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

قانونية عراقية: "رئيس النواب أخلف وعده معنا.. والمقترح يخالف نصوص قرآنية"

كتب: نرمين عصام الدين -

08:09 م | السبت 04 نوفمبر 2017

بشرى العبيدي

وافق مجلس النواب العراقي، منذ أيام، على التصويت حول مقترح تعديل مشروع قانون الأحوال الشخصية النافذ رقم 188 لسنة 1959.

على إثره لاقى مشروع التعديل، انتقادا كبيرا بين الأوساط النيابية، والإعلامية، بما اعتبروا "نكسة للمرأة العراقية"، لما عليه من تحفظات تسمح بزواج القاصرات، وتهين قدسية كرامة الحياة الزوجية.

من جانبها أعدت الدكتورة بشرى العبيدي، أستاذ القانون الجنائي بجامعة بغداد، والمستشارة القانونية بمنتدى إعلاميات العراق، دراسة بحثية تفيد بملاحظات قانونية واجتماعية على القانون والتي عقدت بشأنها ندوة؛ لتوضيح الآثار السلبية لمقترح التعديلات على القانون.

وذكرت بها، عدة ملاحظات وتحفظات تدين هذه التعديلات وكان أهمها أن من بين نصوص هذه التعديلات ما يفتح الباب مجددا لإعادة الحياة إلى قرار مجلس الحكم رقم 137 لسنة 2003 وأيضا لمشروع قانون الاحوال الشخصية الجعفرية سيء الصيت والصادرة بشانه توصية عاجلة من لجنة مكافحة أشكال التمييز ضد المرأة الأممية.

وتابعت أن إعادة الحياة وإعادة إنتاج مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفرية يعني أن الحياة ستعود مرة ثانية لتطبيق النصوص القانونية التي يتضمنها والتي كانت أساس رفضنا ورفض الأمم المتحدة له، ومن بين هذه النصوص ما يلي:

-  "حدد سن البلوغ للإناث (9 سنوات هلالية) وفق التقويم الهجري، و15 سنة عند الذكور، بهدف فرض الوصية، والتصرف بالمال، وأيضا الزواج (المواد 16 و17 و 43 – سادسا و 136 – أولا و ثانيا)".

- "السماح بزواج (النكاح) الطفلات اللواتي أكملن عمر 9 سنوات بل وحتى الصغيرات دون هذا السن، حيث المواد 43 – سادسا و 50 و 51 و 106 و 126 – ثانيا و 136 – سادسا و 147 – ثانيا / أ . طلاق الصغيرة التي لم تبلغ (9) من عمرها وان دُخل بها عمدا أو اشتباها. و 154 – ثانيا".

- "التعامل مع المرأة على أنها أداة استمتاع وجارية في حر ملك الرجل عندما قرر في القسمة، الحقوق والالتزامات فهي عليهما، وأن تمكن الزوج من نفسها وغيرها من الاستمتاعات، أما حقها عليه فينحصر بالغذاء والملبس وأن لا يؤذيها أو يشاكسها من دون وجه شرعي، وأن لا يهجرها دفعة واحدة، وأن لا يترك مقاربتها أكثر من 4 أشهر، وهذا حسب ما نصت عليه المواد 101 و 102، ومنع منعا باتا الزواج الدائم منهن".

- "الخطأ الكارثي الذي وقع فيه الطرفان (متبني مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفرية، ومتبني مقترح تعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ، باستنادهما إلى المادة 41 من الدستور العراقي، والتي هي مادة خلافية من 4 مواد خلافية لايجوز الاستناد لها في التشريع".

- "في استفسارات كثيرة مع متبني هذا التوجه في القانون، حيث زواج الصغيرات، قالوا إنها أحكامنا الشرعية ونحن نحترم أحكامنا هذه ونطبقها، فكيف وأن تنظيم داعش الإرهابي لديه نفس التوجه ويدعي الإعاء ذاته، فلماذا ننتقدهم ونحملهم مسؤولية وجريمة هذا الفعل ونأتي بمثله ونعتبره حلال وتكليف شرعي، داعش فكر يجب محاربته أكثر مما هو تنظيم جسدي قضينا عليه".

وقالت العبيدي في تصريح خاص لـ"هن" إن الحركة النسوية المدنية تدين تلك الموافقة المبدئية على التعديلات ومنع تمريرها من مجلس النواب، موضحة أن النساء البسيطات بالعراق ليس لديهن وعي بالموضوع.

وأضافت أنها حصلت على وعد من رئيس النواب العراقي، سليم الجبوري، بعد تمرير المشروع، خلال اجتماع حضره وفد مكون من نائبات بالمجلس، وأكاديميات وإعلاميات وناشطات في مجال حقوق المرأة، ورئيسات منظمات نسوية، بعد عرض تلك الدراسة، على الجبوري وبعد اللجان النيابية.

وتابعت، قائلة: "كلهم وافقوا على الملاحظات، وكلهم وعدونا بعدم السماح بتمرير هذه التعديلات، وأتضح أنهم كلهم كذبوا، وأخلفوا بوعودهم، بتلك الموافقة على مشروع القانون".

وطالبت ببطلان الموافقة النهائية على المشروع، لما تحمله من خروقات للدستور العراقي، وللمواثيق الدولية التي صادق عليها العراق ولالتزاماته الدولية تجاه المجتمع الدولي وأيضا لمخالفتها لنصوص قرآنية.

وأضافت: "لن نسمح لكم يا بضعة من أعضاء مجلس النواب، أن تتاجروا بأجسادنا لأجل مكاسبكم الانتخابية".

الكلمات الدالة