رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

في ذكرى وفاة طه حسين.. طارق الشناوي: جمل حوار "دعاء الكروان" ملهمة

كتب: نرمين عصام الدين -

12:19 ص | الأحد 29 أكتوبر 2017

دعاء الكروان

مرتديا نظارته السوداء، ومستمدا نوره من إبداعه وثقافته التي اكتسبها من دراسته في الأزهر، متحديا فقدانه لبصره منذ طفولته بسبب العادات والتقاليد البالية.

وبالأمس، حلَّت الذكرى الـ44 على وفاة الدكتور طه حسين، الملقب بـ"عميد الأدب العربي"، الذي وافته المنية في 28 أكتوبر لعام 1973.

تاريخ حافل مليء بالأعمال الفكرية، من بينها "حديث المساء، فلسفة ابن خلدون الاجتماعية، الشيخان"، كما امتدت إبداعاته إلى الأعمال النقدية ومن بينها "في الشعر الجاهلي، فصول في الأدب والنقد، والأدبية من الأيام، دعاء الكروان".

و"دعاء الكروان"، رواية تُرجمت إلى عمل سينمائي، من إخراج هنري بركات، حيث أصبح من أهم الأعمال السينمائية المصرية على مدار 100 عام، كما يقول طارق الشناوي، الناقد السينمائي.

ويتابع الشناوي، لـ"هن"، أن الفيلم علامة في تاريخ السينما المصرية، للفنانين الذين رحلوا عن دنيانا، وعلى رأسهم فاتن حمامة، وأحمد مظهر، وكان ظهور أول للفنانة رجاء الجداوي، صوحب بصوت "طه حسين".

ويؤكد أن الراحل يوسف جوهر، السيناريست والكاتب القصصي، أوجد علاقة جيدة بها "روح" بين الرواية، وتحويلها لعمل درامي، والتركيز على اللعب بقانون السينما، مع الحفاظ على السياق الروائي دون خيانته. 

ويوضح الشناوي أن ذلك تخصص به جوهر في الجمع بين توظيف الجمل في سياقها الدرامي، على أن تلك الجمل لا تخرج عنها فهي بنت الحالة.

ويستعرض الشناوي بعض الجمل الحوارية "الملهمة" للفيلم "دعاء الكروان" التي لم ينسها الجمهور، ويسردها:

جمل قالتها فاتن حمامة:

- "مرت الأيام وإحنا ننتقل بين بلد لبلد، يا ويلي من اليوم اللي فات، ويا خوفي من اليوم اللي جاي"، فور طردها من البلد برفقة والدتها وشقيقتها.

- "كنا بنضحك والقلب مليان عويل"، قالتها برفقة شقيقتها، حين فارقتا أمهما للعمل بخدمة البيوت.

- "أسرار البيوت متطلعش، قشاية متروحش، والواحدة لازم تكون عفيفة النفس، تاكل بنصف بطن"، قيلت لهما استعدادا للخدمة، من حارسهما الخاص.

- "مثل ما داريت فراق أمي بالضحك، داريت فراق هنادي بالضحك، ودعيت لها ربنا يثبت أقدامها ويديها الحظ الزين"، قالتها آمنة بفراق شقيقتها، متسائلة: "يا ترى لو روحت للمهندس هيصبني اللي صابها، ولا كل واحد حظه مسطر على الجبين؟".

- "ليه لم تبكوا زمان، لما طردتونا من البلد"، قالتها فور استفاقتها من بعد إغمائها عندما شاهدت قتل هنادي شقيقتها على يد خالها والطعن بالسكين، وقالت لها أمها: "فات أمر الله".

- "نامي مرتاحة، أختك هتفضل سهرانة لحد ما تأخذ تارك"، تقولها آمنة، ممسكة بالتراب، حاضنة للأرض.

- "القتل صعب، قلبك وإيدك طاوعوك إزاي يا خال"، قالتها حينما أقبلت على سم "المهندس" لقتله، ولكن تراجعت.

جمل قالتها زهرة العلا:

- "أمي كان نفسي أسمع منها كلمة زين تواسيني، لساكي صغيرة وجاهلة والويل معاكي ويلين"، حيث كانت تجيبها بإفصاح سر حبها للمهندس لشقيقتها، خوفا عليها هي الأخرى لأن تعي لصونها.

جمل قالتها ميمي شكيب، الغجرية (زنوبة):

- "الرجالة زي السمك، يبصوا للطُعم، وميشفوش الصنارة".

- "الحب ياما بيذل"، قالتها في حديثها لآمنة، واستعراضها لالتفاف الشباب حولها، الذي لم يتمكنوا منها.

- "خلي بالك من نفسك، لا النار اللي عايزة تحرقيه بيها تحرقك".

جمل قالها أحمد مظهر:

- "أنا الإنسان الوحيد اللي مش بأحب أقابله، دايما متخاصمين، لأن كل ما آجي أحط راسي على المخدة، سين وجيم، ولوم".

- "أخطائي نوع من الهروب، من الوحدة، في إيه في الريف غير الوحدة والملل".

-"هم كمان الملل صاببهم في قوالب، عقولهم وقفت، وأفكارهم اتجمدت، زي اللي تكون متسجلة على أسطوانات، يعيد النكتة القديمة ويضحكوا عليها من جديد، وتسليتهم الوحيدة أن واحدة تاخد دور البطولة في الحكاية الوضيعة".

- "يا ريتني عرفتك من زمان، كنتِ علمتيني الشفقة"، يقولها لآمنة، عندما دار الحديث بينهما لتناوله الإفطار.

- "الحقيقة اللي عرفتها أشّر من الظلام، شقاؤنا غير محتمل إلا إذا احتملناه سوا"، يقولها لآمنة، في صباح اليوم التالي وإعلامه بحقيقة خدمتها بمنزله.

- "حياتي هي المهر الوحيد اللي ممكن تصالحنا على بعض"، قالها المهندس عندما قدم حياته فدية لصلحها.

لينهي الفيلم بصوت "طه حسين"، قائلا: "دعاء الكروان، أترينه كان يرجع صوته هذا الترجيع، حين صرعت هنادي في ذلك الفضاء العريض".