رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

لايف ستايل

"من البساطة يولد العمل".. بسنت وأحمد تزوجا في "كامب" من غير "نيش ونور ومية"

كتب: نرمين عصام الدين -

07:15 م | الجمعة 27 أكتوبر 2017

بسنت

قررت بسنت فريد ابنة المحلة، أن تستقر في القاهرة في 2013، للبحث عن عمل بعد أن تركت مشروعها، لخلاف مع صاحب العمل.

في 2008، عملت بسنت، التي درست بكلية التجارة في جامعة طنطا، مع الجمعيات الأهلية التنموية بالتعاون مع الجمعية المصرية للشباب، ما أتاح لها السفر إلى محافظات عدة من بينها القاهرة.

وبالسفر إلى القاهرة والبحث، تدرجت بالعمل ما بين الجمعيات النسوية، والقطاع الخاص، حتى تطلعت هي واثنان من أصدقائها لتأسيس مشروع خاص بهم.

والتقت بسنت بأحمد شريف، 38 عاما، والذي كان يعمل في دبي مالكا لإحدى شركات الوساطة التجارية، واستقر في مصر بعد اتفاقه على المشروع وهو السفر إلى طابا لتأسيس "كامب" تقوم خدمته على موارد الطبيعة لاستقبال الزوار.

محاولة بدأها 3 أصدقاء، منذ 3 سنوات، وسافروا إلى منطقة "رأس شيطان" التي تقع بين طابا ونويبع.

تجولت بسنت بين المجتمعين البدوي والقاهري، فالأول تبحث عنه منذ أن انتقالها إلى العاصمة، حيث البعد عن الزيف وضوضاء وتصف الثاني بـ"المجتمع الصغير".

"كامب على البحر" يضم مجموعة من الأكواخ، وبعض أعواد الخشب والبوص، شراء المياه بثمن، ملامح لحياة أخرى قرروا العيش بها.

قبل شهر، تزوجت بسنت من أحمد، ليعلنا حفل زفافهما على البحر في سيناء، بعد "كتب الكتاب" بحضور الأهل في القاهرة: "أنا متخيلتش ألبس الفستان الأبيض"، موضحة أنه من يد مصممة الأزياء، نوران مدحت.

حبهما للسفر، جعلهما يبنيان حياة أخرى، وتقول بسنت لـ"هن": "أنا سافرت قبل تلك الخطوة إلى عدد من الأماكن الهادئة في مصر، حيث الصحراء الغربية، سيوة، ميدان كريستال".

في بداية انتقالهما، تنقلا بين 3 أماكن بطابا، واستقرا قبل 8 أشهر، في جنوب سيناء.

تقول إن المكان آمن أكثر من أي أماكن أخرى في مصر، وإن الصورة التي يعكسها الإعلام عن سيناء غير صحيح.

قبل السفر، بدأ الأصدقاء تجميع المعلومات التي تجعلهم قادرين على تأجير مكان في سيناء، وبقرار الانتقال واجهوا الكثير من الصعوبات، كما تقول.

وتوضح بسنت، التي تبلغ من العمر 35 عاما، أن اختلاف اللهجة شكل صعوبة بين البدوية والقاهرية: "كنا في البداية ندخل في مشكلات بسبب الاختلاف وفرق الدماغ بينا وبين البدو والتقاليد".

في بداية الأمر، استقروا على مكان بـ"رأس شيطان"، وتقول: "أول مشروع صاحب المكان طمع، وخسرنا رقم كبير من فلوسنا، واضطرينا نعمل جلسات عرفية عشان نحل الأزمة، وده خلانا نتمسك أكتر بقرارنا".

قدم فريق العمل ملامح أخرى عن الفنادق التي تقوم خدمتها على "الطبيعة" بسيناء، من استقبال نوعية الزوار، وشكل الخدمة، ومدى توافر "النور والمياه".

بمرور معبر طابا، يأتي الزوار، وتقول بسنت: "أغلب زوار الفنادق يشغلون ما بين 50 و60 كامب، بييجوا من إسرائيل، أكتر من المصريين وده وضع فرضته طبيعة المكان والأرض".

وتقوم المنطقة على "سياحة اليهود"، لأن التنزه أكثر رخصا عن مثيله ببلادهم: "بستقبل مصريين بأعمار مختلفة من أول 20 سنة، والإنجليز أو الأوروبيين اختفوا".

تقول إن أول تعامل مع السياح اليهود كان السنة الماضية، حيث توافق استقبال عائلات من إسرائيل في احتفالات رأس السنة العبرية، مع رأس السنة الهجرية، وتقول: "أنا بني آدم، لا أنظر إلى بني آدم آيا كان نوعه، ودينه، والسياسة التي ينتمي إليها".

بين القاهرة ورأس شيطان، مسافة 6 ساعات، بـ450 كيلومترا: "في مواصلات مباشرة تطلع من قلب القاهرة تجيبك عندنا، ورأس شيطان عبارة عن 10 من 50 كيلو متر، وده غير معروف للناس".

كسر الثنائي تقاليد ترسخت بالمجتمعات الأخرى، حيث تزوجا دون "النيش والمية والنور": "ولا ستاير، ولا مفرش سرير، الفرح مكلفنيش ربع سعر تأجير قاعة، وإحنا هنا بنشتري المية، ومفيش نور، وكل قرش أولى بمشروعنا"، كما تقول بسنت.

وتوضح الفرق بين الزبون الأجنبي الذي على وعي بالاستخدام العادل للمياه، والمصري الذي لا يعي لتلك الفكرة من شح المياه بالمنطقة، وتكلفة شرائها.

وتقول: "بس مش بنستقبل كل المصريين، الناس اللي بتجيلنا والمكان له طبع معين من حيث الاستجمام، والهدوء".

وتقول إن المكان بسيط وهادئ ومهيأ للعيش أكثر ما هو مربح: "فعلا إحنا ماشيين على الطريق المظبوط، حتى لو معندناش رفاهية الدليفري، ولازم أتحرك بالعربية، وأخدم نفسي".

 

 

 

Save

الكلمات الدالة