أخبار تهمك
صورة أرشيفية

"أعلام ترفرف عاليا وسط هتافات رنانة" البعض يطالب بحرية الملبس وآخرين ضد العنف والاضطهاد، وسط خلفية سياسية محتدمة بين التيار العلماني والذي يمثله القوى الكبرى في الدولة "الجيش" وقوة إسلامية متنامية يمثلها الرئيس عبدالله جول ورئيس وزراءه رجب طيب أردوغان.

جاءت تلك المظاهرات إثر نزاعات خفية شهدتها الدولة في الآونة الأخيرة، بدأت تلوح في الأفق عقب مقاطعة الرئيس التركي احتفال قادة الجيش بيوم الجمهورية، الجمعة الماضية، بحضور زوجته "المحجبة" بعدما اعتاد سابقًا على إقامة احتفالين منفصلين تفاديا للإحراج.

وذكرت وسائل الاعلام التركية، أن قيادت الجيش أقاموا احتفالا منفصلا بيوم الجمهورية في دلالة على الانقسام بين الحرس القديم من "حماة العلمانية" و"القوة الصاعدة للإسلاميين" بقيادة الرئيس غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

وقال مراسل "بي بي سي" في تركيا، إن تحدي الرئيس التركي بإقامة حفل واحد فيه زوجته المحجبة هذا العام يعكس الثقة المتنامية لدى الحكومة في قدرتها على رفض القيود المفروضة على الحجاب.

 أزمة "منع الحجاب" في الجامعات

وكانت المحكمة التركية العليا قد حذرت في وقت سابق من هذا الشهر من التساهل المتزايد على تلك القيود، وخصوصا في الجامعات، ينتهك الدستور التركي العلماني.

وكان البرلمان التركي، ناقش مقترح بتعديل دستوري يسمح للنساء بارتداء الحجاب في الجامعات التركية، بعدما منع فيها منذ استيلاء الجيش على السلطة في 1980 لمواجهة نفوذ الإسلاميين في سياسة البلاد.

ومن المتوقع أن يوافق البرلمان على هذا التعديل الدستوري، بحيث يسمح في الجامعات بالحجاب الذي يربط تحت الذقن، دون غيره من أشكال الحجاب، غير أن المؤسسة العلمانية، القوية في تركيا، ترى الحجاب رمزا للإسلام السياسي وتهديدا لطريقة الحياة والنظام السياسي في ذلك البلد.

وفي ذات السياق يقترض أن يتم تمرير التعديل الدستوري في البرلمان، حيث تحظى الحكومة بتأييد حزب الحركة القومية المعارض، لكن شبه مؤكد أيضا أنه سيتم الطعن فيه أمام المحكمة الدستورية العليا.

احتجاجات واسعة ضد العنف مع النساء

وكان المحتجون تجمعوا عند ضريح مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الدولة العلمانية في تركيا، وهم يحملون صوره والأعلام التركية، ومن بين المعارضين لهذه الخطوة الجيش التركي والقضاء، حيث يخشون من أن تكون تلك خطوة أولى في اتجاه السماح بإدخال الرموز الدينية في مختلف نواحي الحياة العامة.

ونظمت المسيرة، التي جاءت تحت عنوان "لا تعبثوا بملابسي"، في حي كاديكوي في الحي الآسيوي من المدينة رافعين شعارات من قبيل: "لن نطيعكم، ولن نصمت. سننتصر بالمقاومة."

وارتدت المشاركات مجموعة متنوعة من الملابس، كانت غالبيتها تنورات قصيرة بينما ارتدي عدد قليل منهن الحجاب، وقال بعضهن إن هناك ارتفاعا في عدد الهجمات ضد النساء بسبب ملابسهن، كما أطلقوا شعارات ضد العنف والاعتداء والاغتصاب. وكانت شابة تركية تعرضت للاعتداء يونيو الماضي، من قبل رجل في حافلة بمدينة إسطنبول، لارتدائها سروالا قصيرا.

فيما تجمع آخرين مطالبين بارتداء ملابس "أكثر حشمة" ومؤيدين لقانون إتاحة الحجاب في الجامعات.

يشار إلى أن حدة التوتر بين المؤسسة القومية العلمانية من جهة، وحزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، قد زادت خلال الأشهر الأخيرة، وزاد من وتيرة هذا التوتر التحقيقات التي أجريت في محاولة الانقلاب المزعومة التي اتهم بالضلوع فيها عدد من كبار ضباط القوات المسلحة التركية الحاليين والسابقين.

الكلمات الدالة