رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

بالصور| "لا تعطني سمكة" مثل طبقته مخرجة أردنية لتساعد مشرد اسكتلندي

كتب: امينة اسماعيل -

03:31 م | الثلاثاء 09 مايو 2017

المخرجة سماح بايزيد والمشرد الاسكتلندي أندرو

"لا تعطني سمكة، لكن أعطيني صنارة وعلمني كيف أصطاد" مثل عربي قديم، حاولت الكاتبة والمخرجة سماح بايزيد، أن تطبقها خلال مرورها فب إحدى حدائق لندن، حينما قابلت عجوزا اسكتلنديا مشردا.

القصة بدأت عندما كانت المخرجة الأردنية في زيارة إلى لندن، وقررت أن تتنزه مع صديقتها بجوار الفندق الذي يقيما فيه، فقررا أن يتخذا بعض الصور التذكارية في حديقة "هولاند بارك" بمنطقة أولومبيا، مع الأزهار والشجر في الحديقة، ليتفاجئا بعرض صورة مختلفة من عجوز اسكتلندي، قرر إسعادهم بتحريك الشجرة بعنف لتسقط أزهارها أثناء تصويرها.

تقول بايزيد، من خلال منشور على صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك"، :"أتحدث أنا وصديقتي عن الرجل وكيف أتى لنا بفكرة إبداعية، لفت انتباه صديقتي بأنه قد يكون Homeless رجلاً مشرداً فأخبرتها بأنه لم يطلب المساعدة ولا يضع أي لوحة أو مكان للتبرع، ولكن مع ذلك اتفقنا أن نذهب ونتحدث معه لشكره بكل الأحوال".

وتابعت :"كان جالساً بسلام على كرسي في مدخل الحديقة، سلمنا عليه واستئذناه بالجلوس والحديث معه وسمح لنا بسرور بذلك، وخلال حديثنا معه أخبرنا بأن اسمه Andrew أندرو وبأنه من سكوتلاندا وأن الربيع هنا في لندن وفي هذه الحديقة جميل جداً ولكن لا شيء كجمال جبال سكوتلاندا، ولم يذكر لنا بأنه مشرد بلا مأوى ولم يطلب أي مساعدة، فسألناه بصراحة هل لديك بيت أم أنك تعيش هنا، فأخبرنا بعفاف واستحياء بأنه بلا مأوى ويعيش هنا كل يوم".

وأعرب المشرد الإسكتلندي باستحياء، عن أن هناك منظمة في المنطقة تمنح المشردين سرير ووجبة عشاء مقابل 30 جنيه إسترليني مقابل الليلة، وحاولت سماح بيازيد أن تقنعه بفكرة أن يعمل مصور فوتوغرافين من أجل أن يجمع المال كل يوم ويسكن بهذا الفندق، لكنه أخبرها أنه ليس لديه كاميرا.

وتقول بايزيد: "مشينا أنا وصديقتي في الشارع وبحثنا عن محلات تبيع الكاميرات وسألنا أصحاب المحلات في الشارع ليدلوننا على محل قريب، ذهبنا ووجدنا كاميرا ذات نوعية جيدة وسعر منطقي، وبالفعل اشتريت الكاميرا الفورية وكلي حماس! واشترت سلمى معها فيلما إضافيا وبطاريات إضافية، وطلبت من البائع أن يعلمني أنا وصديقتي كيف نستعملها وأن يكتب لنا عنوانهم ورقم هاتفهم على ورقة".

وتابعت أنها ذهبت لمحل مستلزمات ورقية، وقامت بشراء لوحة فارغة وأقلام ملونة وأغطية بلاستيكية، وكتبت عليها بالإنجليزية: "هل تريد صورة فورية؟ أنا مصور بلا مأوى، ادعمني: 5 جنيهات للصور".

بكاء ممزوج بالضحك والدموع، كهذا أعرب أندروا الرجل المشرد، بعدما أحضرت المخرجة الأردنية المحجبة، للكاميرا التي قد وعدته بها، وقالت: "علمناه كيف يستخدمها وأعطيناه الورقة التي عليها العنوان للمحل في الشارع المجاور للحديقة الذي أحضرنا منه الكاميرا، وأنه إذا أراد أن يحضر فيلما جديدا لكاميرته عليه أن يذهب هناك، وأخبرناه بأن الفيلم فيه 20 صورة وثمنه 20 جنيها فلو صور صورتين فقط في اليوم سيكون قادرا على شراء وجبة لنفسه كل يوم وعلى شراء فيلم جديد بعد مرور أيام ونحن نأمل بأن يصور أكثر".

وتابعت بايزيد، في القصة التي نشرتها على "فيس بوك" وتداولها الآلاف، قائلة: "عند وداعه أخبرته أخيراً لدينا مثل عربي يقول: لا تعطيني سمكة، لكن أعطيني صنارة وعلمني كيف اصطاد" وهذا ما فعلناه معك تماماً، هذه الكاميرا لن تغير حياتك عزيزي أندرو، لكن ربما تكون البداية وتساعدك عى الأقل أن تجلب قوت يومك بدون مساعدة أحد، فقال لنا بثقة وقوة في المرة القادمة عندما تزورون لندن سأشتري لكم القهوة وهذا وعد مني".

الكلمات الدالة