رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

علاقات و مجتمع

رئيس لجنة الفتوى الأسبق عن "الطلاق الشفهي": "كارثة"

كتب: دعاء الجندي -

04:52 م | الخميس 16 مارس 2017

صورة أرشيفية

أثارت تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بشأن إصدار قانون ينظم حالات الطلاق في مصر، خلال احتفال عيد الشرطة الماضي، جدلًا كبيرًا، خاصة بعد إعلانه أن حالات الانفصال بلغت نحو 40% حسبما ذكر رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء المصري.

قال الدكتور عبدالحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى الأسبق، إن الحياة الزوجية بنيت على السكن والمودة والرحمة فإذا ما انتفى الشرطان فليست بحياة، وإذا أردنا أن نعالج مشكلة الطلاق فلابد من معالجة السبب الذي حدث من أجله الطلاق فلو أن الناس عادوا إلى دينهم ومبادئهم وأخلاقهم ما وقعت حالة طلاق واحدة إلا في أضيق الحدود حيث قال الرسول في حديث شريف: "من تزوج امرأة لعزها لم يزده الله إلا ذلا، ومن تزوج امرأة لمالها لم يزده الله إلا فقرا، ومن تزوجها لحسنها لم يزده الله إلا دناءة، ومن تزوج امرأة لم يتزوجها إلا ليغض بصره أو يحصن فرجه أو يصل رحمه بارك الله له فيها وبارك لها فيه".

وأضاف الأطرش، لـ"الوطن"، أن أزمة وقوع الطلاق الشفهي يجب تحويلها لمجمع البحوث الإسلامية للبت في وقوعه ينفرد بمجمع البحوث الإسلامية، مطالبا الإعلام بوقف إثارة البلبلة بين العامة والتوجه إلى صحيح الأمور وكيفية معالجة شؤونهم الداخلية بطريقة هادئة تجنبنا الأضرار بجانب التوعية بحُسن اختيار الأزواج بمعايير صحيحة وهي الأمور التي تصلح المجتمع، ومضيفًا أنه إذا أردنا علاج أزمة الطلاق علينا أيضا الاهتمام بحل أزمة الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية فكثير من حالات الطلاق تقع بسبب ضعف دخل الأسرة وصعوبة الزوج في إعالة أسرته.

وتابع أن الرسول الكريم حذر من الحلف بالطلاق حيث قال: "الطلاق أيمان الفساق ولا يحلف بالطلاق إلا فاسق ولا يصدقه إلا منافق"، إضافة إلى أن القرآن الكريم أوضح شروط الطلاق، حيث قال: "الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" ولقد صدر قانون توثيق الزواج عام 1931 للحفاظ على حقوق المرأة والطفل رسميا.

وأشار إلى أن بلوغ نسبة الطلاق نحو 40% حسبما ذكرت الإحصائيات الرسمية للجهاز المركزي للإحصاء "كارثية"، وهو ما يعني استحالة العشرة بين نحو 40% من الأزواج وهي نتيجة مجتمعية "صادمة"، فالإسلام نص على وجود حكم من أهله وآخر من أهلها ليحكم بينهم أي منهم سبب النشوز ويجلس الحكمان ليفصلا بينهما وإذا استحالت العشرة بعد تدخل الحكمان يباح الطلاق وإذا قررت الزوجة أنها لا تقدر على الحياة مع زوجها شرع لها الخلع "ولا جناح عليها".

وأوضح أن الزواج رباط مقدس تزرع قيمه في الأبناء فإذا تربوا في أسرة كريمة تعرف دينها جيدا لن يصلوا بأي حال إلى الطلاق لكن الأسر اليوم تترك شؤون دينها وتبتعد عنه وتترك شؤون الأبناء ولا نجد الحكيم في العائلة القادر على إدارة الأمور بروية، ومن ثم فعلينا إعادة توجيه الأزواج والتعريف بأمور الشرع.

وأشار المحامي فهر عبدالرازق، إلى أن الدستور والقانون ترجمة للشريعة موضحًا أنه شرعا الطلاق الشفهي يقع "حتى إذا لم يوثق".وتابع أن حفظ دور المحكمة الحفاظ على الحقوق القانونية للأطفال وكلا الزوجين.

الكلمات الدالة