رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

90 عاما على ولادة أول فيلم من رحم "سيدة".. وسينما المرأة قيد "الإنتاج"

كتب: دعاء الجندي -

09:32 م | الإثنين 06 مارس 2017

صورة أرشيفية

ظل مجال الإخراج الفني حكرًا على "الرجال" لمدة طويلة رغم أن ميلاد صناعة السينما المصرية، كان على يد امرأة أخرجت وألفت وأنتجت كما قامت بدور البطولة أيضا وهو الفيلم الذي حمل اسم "ليلى"، وعرض في 6 نوفمبر 1927، بل أنها اعتبرت أول مخرجة سينمائية في العالم.

هي المخرجة عزيزة أمير، التي اقترن اسمها بتاريخ السينما المصرية كمؤسسة لهذه الصناعة في مصر والوطن العربي، كما أنها أخرجت عام 1929 فيلم "بنت النيل" عن مسرحية "إحسان بيك"، تأليف محمد عبدالقدوس.

قالت المخرجة السينمائية إيناس الدغيدي، إن المرأة اقتحمت مجال الإخراج السينمائي منذ سنوات عديدة، لكن لا تزال النظرة الذكورية لمجال السينما مسيطرة، إلا أنها تغيرت كثيرا.

وأوضحت الدغيدي أنها التحقت بالمعهد العالي للسينما وكان برفقتها بعض المخرجات الأخريات اللاتي كن يحلمن بالعمل في المجال وبالفعل حاول بعضهن العمل بعد التخرج، لكن صعوبة المجال واضطرار السيدات للعمل في وقت متأخر من الليل أو السفر أو غيره وهو ما يتنافى مع العادات والتقاليد الشرقية في المجتمع المصري، جعلتهم يواجهن صعوبة في الاستمرار بجانب زواجهم وتفرغهم لرعاية الأبناء.

وأضافت الدغيدي، لـ"الوطن"، أنها اختارت فيلمها الأول "عفوًا أيها القانون" بعناية كبيرة ولم تقصد منه تبني قصية المساواة بين الرجل والمرأة لكنها كانت أزمة قانونية هامة وهو ما أثر على تاريخها بشكل كبير، موضحة أن قضايا المرأة في السينما المصرية ظهرت بشكل قوي وأثرت في المجتمع بطريقة واضحة.

وأكدت أن أصعب ما واجهته في العمل كمخرجة هو ضعف ثقة المنتجين في إخراج وإدارة سيدة لعمل فني.

وفي ذات السياق، سلطت المخرجة التليفزيونية رباب حسين، الضوء على أحوال المرأة في الدراما، موضحة أن هناك تراجع ثقافي ضخم في المسلسلات خاصة في تقديم الأدوار النسائية، التي أصبحت تظهر المرأة المصرية في أدوار الزوجة الخائنة أو بائعات الهوى، وهو ما يشوه صورة النساء ولا يقدم قيمة درامية هادفة.

وأوضحت حسين، أن أعمال الدراما التجارية استغلت المرأة بصورة سيئة للغاية وعرضتها للإساءة، من خلال أدوار الإثارة والاعتماد على المكياج والملابس بشكل "غير ملائم" لطبيعة السيدات العربيات، بهدف جذب الإعلانات والدعايا التجارية فقط، دون الاهتمام بالقيمة التي يقدمها الدور، بجانب تقديم حوار "ردئ" به إباحة شديدة من حيث الألفاظ والأداء، وهو ما يؤثر سلبا على الأطفال والسيدات في البيوت ويهدر الكثير من قيم الأسرة، خاصة أن التليفزيون يقدم للجميع.  

وطالبت المخرجة، بتشديد الرقابة على الأعمال الدرامية وحظر الألفاظ الخارجة والتركيز على استعادة حرفة صناعة الدراما وصياغة الحوار الراقي، الذي يرفع من شأن الأسرة ومن ثم المجتمع ككل ويركز على أدوار المرأة الإيجابية.

الكلمات الدالة