أخبار تهمك
صورة أرشيفية

مهام محددة قيد بها تنظيم داعش دور المرأة في المجتمع منذ عامين، لا تتعدي مكوثها في المنزل وتربية الأبناء، لتتبدل عقيدتهم بالأمس، معلنين دعوتهم للمحاربات للجهاد في سبيل نصرة "دولتهم الإسلامية".

هزائم متعددة أجبرت داعش على إعادة النظر في "دور المرأة"، ويظهر ذلك  في بيانه بالأمس، الذي جاء فيه، "إنه في سياق الحرب ضد الدولة الإسلامية، أصبح من الضروري أن تقوم النساء المسلمات بواجباتهن على جميع الجبهات في دعم المجاهدين في هذه المعركة، وإعداد أنفسهن للحرب وحمل السلاح للدفاع عن دينهم"، مستشهدين بمشاركة الصاحبات في الحروب أثناء الغزوات، بصحبة الرسول، في دعوة صريحة للنساء على الجهاد للمرة الأولى في تاريخيهم.

في يوليو الماضى، نشرت داعش بيان في المجلة التابعة لتنظيم داعش، أنه يجب على المرأة التحلي  بالشجاعة والتضحية، من خلال المشاركة في الحرب" زاعمين أن هذا الرأي غير نابع من قلة عدد المحاربين الرجال، ولكن لأهمية حب المرأة للجهاد، على عكس الفتاوي الداعشية التي لا تسمح بمحاربة النساء إلا في ظروف محدودة للغاية.

إحصائيات وتقارير دولية عدة، تتضمن اعتماد تنظيم داعش بالعراق على النساء في القناصة، وتنفيذ العمليات الانتحارية، ويعتقد بعض الخبراء الاستراتجيين، أن هناك عدد كبير من المحاربات "الناشطات" في مدينة دير الزور السورية، فيما أكدت منظمة US-led coalition، أن هناك نقصا ملحوظا فى عدد الرجال المقاتلين في سوريا والعراق.

"تغير يوثر على الوضع العالمي" بهذه الكلمات يصف تشارلي وينتر، الباحث في المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي، التحول النوعي الذي فعله التنظيم الإرهابي، الذي فقد الكثير من مقاتيله الرجال، بالإضافة إلى سحب العديد من المناطق بسوريا والعراق من سلطته، معتبرًا أن ذلك البيان ينذر بحدوث تغير جديد في آليات تنفيذ العمليات الإرهابية في مختلف دول العالم، حسبما أفاد لموقع "إندبندنت" البريطاني.

انعكاسات كثيرة سببها ذلك البيان، من حيث طرق مكافحة الإرهاب، التي تتناسب من استراتجياتهم الجديدة، والتي يلزمها وسائل مختلفة للتعامل مع المحاربيات، حاصة أن تنظيم القاعدة الذي تنبسق منه داعش، اعتمد على النساء في تنفيذ العمليات الانتحارية منذ 2005، وفقا لـ"وينتر".

كانت داعش أصدرت بيان في 2015 بعنوان "المرأة في الدولة الإسلامية، دراسة حالة"، والمُؤلف من 10 آلاف كلمة، تضمن وجوب ملازمة المرأة للمنزل حيث تؤدّي دورها كزوجة وأم، مع توجيه انتقادات حادة للنساء الغربيات ومفاهيم حقوق الإنسان عن المساواة بين الرجل والمرأة، مشيرين إلى تركيز المناهج الدراسية على التعاليم الإسلامية، واللغة العربية القرآنية، وتعلُّم قواعد الطهو الأساسية والخياطة، بهدف تحضير المرأة لدورها المحوري في قلب الأسرة، بعيدا عن جهاد الرجال.

الكلمات الدالة