امرأة قوية
المصارعة النسائية

«البنت تلعب أي حاجة، ومفيش عقبة هتقف قدمها» بهذه الكلمات بدأت فاطمة عطا، إحدى المشاركات ضمن أول فريق نسائي لمصارعة المحترفين في مصر، حديثها، والذي أقيم في محافظة الشرقية تحت اسم «عرض الأحلام».

قصص كثيرة سمعتها الطفلة الصغيرة آنذاك عن التحرش الجنسي الذي يطارد الفتيات، لتكون رياضة الكاراتيه أولى الرياضات العنيفة التي انضمت إلى صفوفها في عمر الـ9 أعوام، لكنها اكتشفت أن القوة التي كانت تريدها لم تأتِ إليها من هذه الرياضة فسرعان ما مارست رياضات أخرى مثل الملاكمة الحرة والكونج فو، بحسب حديثها لـ«هن».

تشجيع مستمر وجدته الفتاة المراهقة من والدتها حول اختيارها لهذه الرياضات العنيفة، غير مساندة اثنين من أشقائها الأولاد إليها «لكن في اتنين من إخوتي انتقدوني بشدة، وقالولي مفيش بنت بتلعب الرياضات دي»، لكن إصرارها حول تحقيق ما تتمناه جعلها تستكمل طريقها لتسد آذانها عما تسمعه من الآخرين «في ناس كتير انتقدتني، لكن كنت عاوزة أثبت أن البنت مش ضعيفة ومينفعش حد ينتقدها».

الاتحاد المصري المكان الذي مارست فيه «كابتن بيبو»- وهو اسم الشهرة الذي صاحبها فيما بعد- رياضاتها المفضلة، وبتشجيع من مدربها اتجهت إلى المصارعة الحرة التي أعجبتها «حسيت إنها مفيهاش قيود».  

«كنا بنشيل حديد، وبنحطه على بطننا» التدريبات اليومية التي مارستها «بيبو» لمزاولة المصارعة الحرة، إلا أنها اعتادت الإصابات التي أعطتها الجرأة والثقة بنفسها «مبقتش أخاف لما أتعور».

وعلى أرض محافظة الشرقية أقيمت أول مصارعة نسائية في مصر، هدف كانت تريده «كنا بنلعب فريق واحد كل اتنين مع بعض»، ورغم أنها تعادلت مع الفتاة التي لعبت معها «لكن كنت فرحانة لما إيدنا اترفعت مع بعض»، لتفاجأ بعد ذلك بالانتقادات التي لاحقتهما على مواقع التواصل الاجتماعي «جتلنا انتقادات أكثر من التشجيع».

 

الكلمات الدالة