زفاف
صورة أرشيفية

ظروف اقتصادية صعبة تعاني منها بعض الفتيات مع اقتراب موعد زفافهن، خاصة الفاقدات ذويهم، باحثات عن أموال تعينهم على شراء مستلزمات تأسيس منزل جديد، ودفع مبلغ لا يقل عن 1000 جنيها مقابل وضع بعض مستحضرات التجميل على وجهها والحصول على تسريحة شعر أنيقة في ليلة العمر. 

في شارع فاروق بمحافظة الزقازيق، تفتح هاجر زكريا عبداللطيف صالون التجميل الخاص بها أمام فتيات منطقتها، وتستقبل الغلابة دون أي مقابل مادي، قاصدة رسم السعادة على وجوههن وأرواحهن في حفلات الزفاف، "الخير ملوش مقابل"، وذلك حسب حديثها لـ"هن". 

تتعمد خبيرة التجميل عدم إحراج الفتيات اللاتي يعانين من ظروف مادية عسيرة، فتروي أحد المواقف التي تعرضت لها، بعد أن جاء إليها بعض الصديقات يطلبن مساعدة عروس يتيمة، فتوجهت معهم لمنزلها، وبدأت في التحدث معها عن الأمور المالية العامة، واستمعت لمعاناتها، لتعرض عليها في أخر الحديث أن تتولى تجميلها في حفلتي الحنة والزفاف، وهو ما قامت به بالفعل. 

وعن إمكانية خداعها، ترى عبد اللطيف أن معاملة الله أهم بكثير من معاملة الناس، فإن كذبت عليها إحداهن، فإن الله يرى ويحتسب الخير عنده، فضلا عن تقديمها ما تستطيع اليوم حتى يجني ولديها الاثنين حصاد ذلك غدا، "أنا بعمل الخير عشان برده يقعدلي في أولادي".

شعور بالفخر والتباهي لم يدخل قلبها، معتقدة أن ما تفعله هو الواجب الطبيعي، في حين يتصرف الكثيرون بالشكل نفسه في الخفاء ودون أن يدري الناس عنهم شيئا.