امرأة قوية
منى رجب

طريقة مختلفة استخدمتها الطالبة منى علي رجب للتعامل مع ضغوط أهلها لدخول كلية لا تتفق مع طموحاتها ورغباتها، فكانت النتيجة أنها درست بكليتين، وأصبحت في عمر "50 عاما" مدرسا مساعدا بكلية فنون جميلة.

مثل آلاف الفتيات، حصلت منى على مجموع كبير في الثانوية العامة، فصمم أهلها على دخول كلية "قمة" رغم رغبتها دراسة فنون جميلة "دخلت صيدلة غصب عني ولقيتني بجيب جيد وبذاكر من غير نفس، وفضلت مستمرة على كده وخلاص، وخلصت دراسة واشتغلت وتزوجت وزوجي جابلي صيدلية واشتغلت فيها 23 سنة".

2005 كانت السنة الفارقة في حياة منى، حيث غيرت مسار حياتها "عرفت في 2005 إني أقدر أدخل فنون جميلة بالبكالوريوس، دخلت امتحان القدرات ونجحت ودخلت طالبة مش تعليم مفتوح، كان تعليم عادي مع الطلبة الصغيرين اللي معايا، من أول يوم تحكم فيا الشغف، 45 سنة شغوفة بالفن وعايزة معلومة بس، كنت بنزل أجيب لوحات وألوان زيت وأجرب مع نفسي، كل سنة كنت بجيب امتياز والحمدلله طلعت الأولى".

تحكي منى، 57 عاما، في منشور عبر صفحتها الشخصية على "فيس بوك"، قصتها بعد التخرج "أنا الطالبة الوحيدة التي جبت المركز الأول في عمر 51 عاما، والمسؤولين كان ليهم رأي تاني، وقالوا إن عمرها ما حصلت وماينفعش إن معيدة تكون عندها 51 سنة، ده كان شيء غريب لكن من الممكن نتخطاها وناخد اللي وراها، مع إن الفرق بيني وبينه كان 122 درجة مش نص أو ربع، والقانون ماكنش فيه مشكلة تخليني أنسحب أو أبعد عن الموضوع، بالعكس ده عملي إصرار أكتر إني أكون عميدة ورفعت قضية وكملت في الموضوع، وجالي التعيين للعشرة الأوائل في الكلية وخلصت الماجيستير، وكسبت القضية واتعينت مدرس مساعد، أنا حاليا مدرس وبدرس مادة تصوير لإعدادي فنون عام، وماسكة مديرة وحدة الجودة في الكلية، ده غير نشاطاتي خارج الكلية".

ووجهت منى نصيحة لكل الشباب "اشتغل أي حاجة متاحة بعد التخرج، بس إعرف إنها فترة مؤقتة في حياتك، وتخلي في هدف كبير قدامك شغال عليه واشتغل على نفسك وخد كورسات ولغات".