امرأة قوية
صورة أرشيفية

"الأبيض" من الألوان الدالة على الهدوء والسلام، إلا أن النساء في مختلف دول العالم، قررن استعماله كرمز للاحتجاج والثورة ورفض كل أشكال الاضطهاد، وذلك خلال عقود زمنية مختلفة.

ففي عام 1900، ثارت النساء بالولايات المتحدة الأمريكية على عنصرية النظام السياسي، الذي يحرمهن من حق التصويت بالانتخابات، حيث خروجهن في مظاهرات مرتديات ملابس بيضاء، واستمر هذا الأمر حتى تحققت مطالبهن بعد عشرين عاما.

وأثناء إلقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابه الأول بالكونجرس الأمريكي، في مارس الماضي، قررت عضوات الحزب الديموقراطي بالكونجرس الأمريكي، الظهور بأزياء بيضاء، لتوجيه رسالة جماعية، تؤكدن من خلاله رفضهن لتصريحات ترامب المهينة للنساء، التي انتشرت خلال حملته الانتخابية، ومنها تفاخره بممارسة التحرش الجنسي.

وغردت النائبة "نانسي بيلوسي"، عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، في ليلة خطاب ترامب قائلة: "سأرتدي مع نساء الحزب الأبيض، لمساندة حقوق المرأة، على عكس رئيس الولايات المتحدة الذي لا يفعل ذلك".

ولم تقتصر المقاومة النسائية بهذا اللون في الولايات المتحدة، حيث اعتمدت الجزائريات على "الحايك الأبيض"، هو زي تقليدي ترتديه النساء فوق ملابسهن، لتغطية الوجه والجسم، وذلك أثناء مشاركتهن بمظاهرات في 2013.

وتهدف المظاهرة النسائية إلى محاربة انتشار النقاب ذو اللون الأسود، على عكس الأبيض الذي تلبسه الجزائريات منذ الحكم العثماني، والذي أدى إلى إطلاق اسم "الدار البيضاء" على العاصمة، بالإضافة إلى تشجيع السيدات على ارتداء "الحايك الأبيض".

خلال الأيام الماضية، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للنساء الإيرانيات، تسمى "الأربعاء الأبيض"، يطالبن فيها بارتداء حجاب أبيض على الرأس دون ربطه، كل أربعاء، احتجاجا على تطبيق قانون يُلزم النساء بارتداء الحجاب والعباءات السوداء الواسعة، ويفرض على المخالفات غرامة تصل إلى 260 دولارا.

فعلى الرغم من دعوة الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني، لمشاركة النساء في الحياة السياسية من خلال التعبير عن آرائهن وتحديد مصير وطنهن بالتصويت الانتخابات، ليأتي بعد ذلك فارضا عليهن زيا معينا بألوان وأشكال محددة، ما يعد تغيرا واضحا في تعامله مع المرأة الإيرانية.