أخبار تهمك
صورة أرشيفية

غطاء الرأس الأبيض اللون طريقة تعبير النساء عن القمع في إيران، في عهد الرئيس الجديد حسن روحاني، الذي دعا لخروج النساء بكثافة إلى للدعايا والتصويت بقوة في الانتخابات، بعدم مرّت السيدات الإيرانية بمراحل عصيبة غيرّت حقوقها وأوضعها القانونية كثيرًا خلال الحقب التاريخية والسياسية الأخيرة، فمن حظر الحجاب في الأماكن العامة في عهد الشاه رضا بهلوي، إلى فرضه عليهن بعد الثورة الإسلامية 1979.

فبدأت احتجاجات النساء التي ظهرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كان أبرزها ما طالبت به الناشطة ماسيه ألين جاد مؤسسة حركة "حريتي" الخفية، بشأن إلغاء قانون يجبر النساء على ارتداء الحجاب والالتزام بشكل معين له، ويفرض عليهن عقوبة وغرامة حال خلعها أو ارتدائها الحجاب بشكل سيئ تقدر قيمتها بنحو 260 دولارا، فدشن عدد من الناشطات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الحملة عبر هشتاج "الأربعاء_الأبيض" داعين لارتداء ملابس بيضاء وحجاب أبيض كل يوم أربعاء احتجاجا على فرض "الجادر" العباءة الإيرانية السوداء.

ونشرت صفحة My stealthy freedom صورًا وفيدوهات لسيدات "دون حجاب" يسيرون في الشارع وأخريات يضعن الحجاب الأبيض على أكتافهن بدون ربطه على رأسهن ودون التعرض للاعتقال من قبل الشرطة.

وكانت الإيرانيات احتفلن بنجاح الرئيس الحالي حسن روحاني "المعتدل"، بخلع الحجاب والرقص به في الشوارع تعبيرا عن فرحتهن بانتصاره على منافسه "المتشدد"، كما أن الرئيس طالب الشرطة بالتساهل في قضية الحجاب في أحد خطاباته قائلا: "على نسائنا أن يشعرن بالأمان والارتياح بوجود قوات الشرطة" و"إذا كان يجب توجيه تحذير على الشرطة أن تكون آخر من يعطيه".

الجدير بالذكر أن المرأة الإيرانية حصلت في عهد محمد رضا بهلوي على حق التصويت وعينت وزيرة وقاضية، لكن دورها تقلص كثيرًا بعد انتصار ما سمي بـ"الثورة الإسلامية" وتسلم آية الله الخميني للسلطة، فانخفض السن القانوني لزواج الفتاة، وتم عزل القاضيات من مناصبهن كالمحامية الحاصلة على جائزة نوبل شيرين عبادي وبدأت عدم مساواة المرأة في الميراث وغيرها من الحقوق، ولكن تلك الأوضاع بدأت في التحسن نسبيا في حقبة ما بعد الخميني، إذ حدثت طفرة في أعداد النساء العاملات منذ بداية التسعينات، كما تغيرت القوانين المتعلقة بالزواج والطلاق لتعطي حقوقًا أكبر للمرأة،واعتبارًا من 2006 شكلت الفتيات أكثر من نصف طلبة الجامعة في إيران، حسبما ذكرت شبكة "إن بي سي" الأمريكية.

وتميزت المرأة الإيرانية في مجال الرياضة وکذلك في الألعاب الأولمبية، ففي عام 2005 أصبحت فرخندة صادق ولاليه كيشافاراز أول سيدتين مسلمتين تصعدان قمة إفرست وفي 2006 فازت لاعبات رياضة الوارسو بخمس ميداليات في مهرجان الووشو العالمي الدولي الثالث في وارسو. وأخيرا نالت لاعبة التايكواندو الايرانية كيميا علي زاده علی ميدالية برونزية في الألعاب الأولمبية الصيفية 2016 وهي حققت لإيران أولى ميدالياتها النسوية في منافسات الأولمبياد مرتدية لحجابها.