أخبار تهمك
صورة أرشيفية

أبدت المحامية رباب عبده نائب رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان، اعتراضها على الأخطاء القانونية المتكررة في الدراما الرمضانية، والتي تخلف عنه حالة من الجدل المجتمعي، خاصة لدى بعض البسطاء وغير المتخصصين بالقانون، والتي رسخت لديهم تلك الأخطاء واقع يساعـد على تشكيل وعي جمعي يتعارض مع الثوابت القانونية في عدد من المشاكل التي هي على تماس مع قضايا الأسرة المصرية، خاصة قضية حضانة الصغار.

وأضافت المحامية،في بيان عنها، أن من أهم الأعمال الدرامية التي تناولت إشكالية حضانة الصغار مسلسل "لأعلى سعر" الذي تناول القضية بشكل يتعارض بالكلية مع الثوابت القانونية والشرعية المعمول بها في هذا الصدد فوفقا للقانون رقم 4 لسنة 2005  بشأن تعديل المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 خاص بأحكام النفقة وبعض أحكام مسائل الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 تبدأ مدة الحضانة الإلزامية منذ ميلاد الطفل وتستمر حتى بلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة، ويخير القاضي الصغير أو الصغيرة بعد بلوغ هذه السن في البقاء في يد الحاضنة دون أجر حضانة وذلك حتى يبلغ الصغير سن الرشد وحتى تتزوج الصغيرة أما بالنسبة لترتيب من لهم حق الحضانة يثبت الحق في الحضانة، ووفقا للمتعارف فللمحارم من النساء وفقا للترتيب التالي الأم ثم أم الأم وإن علت ثم أم الأب وإن علت فالأخوات الشقيقات والأخوات لأم والأخوات لأب وبنات الأخت الشقيقة وبنات الأخت لأم والخالات بالترتيب المتقدم في الأخوات.

وأضافت أنه في حالة عدم توافر شروط الحضانة لهن في الأحوال التالية وإذا لم توجد حاضنة من هؤلاء النساء أو لم يكن أحد منهن أهل للحضانة أو انقضت مدة حضانة النساء، يكون انتقال الحق في الحضانة إلى العصبات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق في الإرث، مع مراعاة تقديم الجد الصحيح على الأخوة.

وتابعت: "بعـد استعراض ترتيب الحاضنات للصغير وفقا لصحيح القانون، يتضح لنا الخطأ الذي وقع فيه صناع العمل، إضافة إلى أن موجبات إسقاط الحضانة والتي تعرض لها العمل الدرامي وحددها المشرع في حالات معينة وهي إصابة الشخص بمرض عقلي أو الزواج بشخص أجنبي على الصغير من غير ذوي الرحم أو ثبتت عدم أمانته في حفظ المحضون أو كان فاسقا فسقا مؤثرا على مصلحة الصغير أو أصبح الحاضن غير قادرا على الحضانة لعجز أو مرض أو كبر في السن أو أصيب بمرض معدٍ أو حكم عليه في جريمة من جرائم العرض فكل ذلك يسقط حقه في الحضانة".

وقالت: "كنا نري أنه يمكن أن نُعزي كل تلك الأخطاء القانونية بالمسلسل إلى مفهوم الحبكة الدرامية وتصاعـد الأزمة إلا أن كل هذا كما أسلفنا وإن كان مقبول من المنظور الدرامي البحت إلا أنه متعارض مع السياق القانوني والشرعي المعمول به في قضايا الحضانة أو إسقاطها وهو ما يجب مراعاته تجنبا لترسيخ مفاهيم غير صحيحة لدي عـدد من المشاهدين الذين يتابعون تلك الأحداث بشغـف ويظنون أنها تنطبق على قضاياهم المنظورة بساحات القضاء، وإن كنا نتطلع إلى تعديل قانوني مستنير بقانون الأحوال الشخصية المعمول به، يكون مفتاح حل للعيد من القضايا العالقة بمحاكم الأسرة، ويكون في المقام الأول متوائم مع مفهوم تحقيق المصلحة الفضلي للطفل، والذي تبنتها المادة 80 من الدستور المصري المعدل في يناير 2014 وقانون الطفل 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون 126 لسنة 2008".

الكلمات الدالة