كافيه البنات
مي عثمان

"جوارب بلاستيكية لينة، أعواد خشبية مختلفة السُمك، مقدار من الماء والألوان، وألواح ورقية، وفرشاة رسم".. أدوات أساسية في حقيبتها، لا تتخلى عنها مي عتمان، مهندسة ديكور لتقدم بها عروض مسرحية من"الرسم على الماء" و"الرسم السريع"، مجالات اختلفت عن دراستها الجامعية كما توضح لـ"هن".

تقول: "درست الديكور بجامعة الإسكندرية، وكان المجال هندسي بحت، وأخدت كورسات كتير عن التصميم في البداية، وبأسعار بسيطة، واشتغلت بالجرافيك لـ7 سنين، والتطوع كان الدور الأهم في رسم شخصيتي، والعمل التطوعي شبه وكأنك بتحط طوبة جنب طوبة في شغل كويس وبترتقي فيه".

لم يكن شاغلها الشاغل العمل بالديكور، فتعلمت في بداية الأمر أن تصمم هوية كاملة للشركات، بدءا من التصميمات، والمطبوعات، وعمل إعلانات بسيطة، ثم عمل قصص للأطفال من خلال "التصميم الجرافيكي"، حتى اتجهت لممارسة مجال جديد من نوعه وهو الرسم على سطح الماء.

تتابع: "ما صادفتش حد في مصر بيرسم على الماية خالص، بس أعرف خطاطين بيحاولوا يعملوا تفصيلة مكررة اللي بيرسموا عليها خط عربي، وهم عددهم قليل، وربنا وفقني كأول حد يعرضه بشكل رسمي على مسارح، والمشاركة في مسابقات، وبره مصر عدد قليل جدًا".

تقول الفتاة العشرينية إن من يعمل بـ"الإبرو آرت" عددهم قليل خارج مصر: "فيه أول واحدة تشتغل في إيطاليا، والصين، وبيعجبني بشكل شخصي فنان تركي مشهور اسمه غارب آي، دايما برفع القُبعة ليه؛ لأنه بيشتغل بتكنيكات مختلفة".

"القدرة في تغيير خصائص الماء، والألوان، وسرعة انتهاء المواد المستخدمة في ساعات، وكثرة تلك الخامات، فضلًا عن ارتفاع أسعارها".. أسباب توضحها عتمان، متابعة: "لذلك المجال مش منتشر، لأنه بيحتاج مجهود ووقت كبير في التحضير، وبيستهلك خامات كتيرة، وبشتغل بنسب معينة، وطريقة معينة، والصعوبة الأكبر هي حفظك على قوام اللون في الماية، وإزاي ترسم، وتخليط اللون، واللي بيختلف عن الرسم على الورقة".

 استغرقت مي ثمانية أشهر في التدريب، والتجارب: "حاجات كتير باظت مني عشان أتعلم، وبقالي سنة ونص بشتغل فيه، والفكرة كلها في الوقت والإرادة، والرسم في العادة سوقه واسع، زي لوحات الزيت سوقه كبير جدا".

وعن أدواتها المستخدمة، تقول: "أدوات الرسم على الماية، بنحتاج كونتينر أي حاجة تاخد الماية من غير ما تتسرب بأي مقاس، والماية تكون ثابتة من غير فقاعات، وممكن نستخدم كذا نوع من الماية بتدرج الألوان وبالنسبة للتشكيل بستخدم عيدان بسمك مختلف، الخشب وبره مصر بتكون عيدان حديد، جبس عشان نسحب عليه الرسمة، أو ورق كانسون".

في ضوء انتشار السمع عن التجربة، لكن لم تخصص بشكل رسمي محاضرات للتعلم: "الخامات مش موجودة في مصر، وعشان تعمل كورس هيكلف كتير جدًا في وقت مش متاح للأسُر، وفي نفس الوقت هيحتاج مجهود كبير".

 بالرغم من عدم معرفة الجمهور الكاملة بالفن، إلا أنه تفاعل معها بجو حار من التصفيق، بالعروض كان الدافع في استكمال التجربة الفنية: "لأنه هو فن تركي قديم قائم على فكرة المعادلة ما بين خصائص المياه والألوان عشان نقدر ننقلها بعد الرسم على مادة جمادية، وكذلك الرسم بالأحبار، وعملت عروض من 2015".

كما قدمت عروضًا أخرى في "الرسم السريع": "من 3 سنوات دخلت مجال الرسم السريع، واللي فكرته رسم شخصية من الذاكرة أمام الجمهور في وقت قصير جدا ما بين 3:10 دقايق، ووقتها بدأت بشخصية جابر بن حيان، الدكتور إبراهيم الفقي، الدكتور مصطفى محمود، ملالا وهي أصغر من حصل على جائزة نوبل في السلام".

توضح: "والصعوبة فيه إنك بتحفظ ملامح الشخص، وتعرضها على المسرح والتحدي فيها إنك تعرضها بشكل مشوق وسريع، والرسم على الماء، والرسم بالحبر وكان أبسطهم بالنسبالي، التصوير بالفسيفساء أو الرسم الزيتي، والـ3 مجالات مش موجودة في كلية الفنون".

"الإخراج، والكتابة".. مجالات أخرى خاضتها الفتاة العشرينية بإنتاجها: "كادر ونص، كتاب فلسفي يشمل مقالات، وقصصا قصيرة، كوميكس، حرصت على تقديم نموذج فلسفي إلى حد كبير، بشكل بسيط، وشاركت بإخراج عدد من الأفلام القصيرة، وكذلك إخراج فيلم صامت (تصاعدات مصعد)، وأسسنا فريقا اسمه (كام إيرا) قائم على الفكرة".

الكلمات الدالة